vendredi 25 février 2011

رحمة الله لمن يرحم الناس

ونفى الله تعالى رحمته عمن لم يرحم الناس، كما في حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه، قَال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يرحم الله من لا يرحم الناس) [صحيح البخاري (6/2686) رقم (6941) و صحيح مسلم (4/1809) رقم (2319)]
وهو نفي عام يدخل فيه كل الناس، والنفي هنا للوعيد والتحذير والتنفير من الغلظة والشدة والعدوان على الناس، ولا يلزم منه حرمان من فقد الرحمة الواجبة من رحمة الله له في الدنيا، بمنحه الرزق والصحة والقوة المادية والذرية وغيرها، سواء كان من المسلمين أو غيرهم، ابتلاء له وامتحانا، لأن رحمة الله في الدنيا تعم جميع خلقه.

ومن الأدلة على شمول رحمة لخلق أن جعل من يقوم على اليتامى، بالإنفاق والكفالة الشاملة التي يحتاجون إليها، شركاء لرسوله صلى الله عليه وسلم في الجنة، كما في حديث سهل عن الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى)
وبين في حديث أبي هريرة أنه يستوي في هذه المنزلة من كفل يتيما من أقاربه أو من غيرهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كافل اليتيم - له أو لغيره- أنا وهو كهاتين في الجنة وأشار مالك بالسبابة والوسطى) [صحيح مسلم (4/2287)]
وهو يشمل كذلك يتامى المسلمين وغيرهم، كما تدل عليه صيغة العموم، لأن "أل" في اليتيم للجنس...

وأنزل صلى الله عليه وسلم، من اهتم بالمحتاجين، وبخاصة الأرامل والمساكين، منزلة المجاهدين في سبيل الله، والمجتهدين في التقرب إلى الله بما يرضيه من فرائض العبادات ونوافلها ليلا ونهارا، كما روى أبو هريرة قال قَال النبي صلى الله عليه وسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار) [صحيح البخاري (5/2047) وصحيح مسلم صحيح مسلم 4/2286)]
وهذا السعي شامل لكل المحتاجين من المسلمين وغير المسلمين، وشامل كذلك لكل ما يحقق مصالحهم من طعام وشراب وكساء ومسكن وتطبيب ودفع ضر أو ظلم عنهم

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire